الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

عمودي نصف الكوب ، المنشور بصحيفة الجريده بعنوان هجرة العقول الثانيه .. (الأقسي علي السودان )

نصف الكوب

أيمن الصادق
abuyamnat@gmail.com


هجرة العقول الثانيه ... ( الأقسي علي السودان ) .

إرتبطت هجرة العقول و ( الكفاءات السودانيه ) في السابق تذمرآ واحتجاجآ –في غالبها - بالمضايقات التي تحدث لهم نتيجه لمعارضتهم النظام السياسي القائم كما حدث في حكومة مايو او الصالح العام بعد ثورة الانقاذ ، واحدثت هذه الهجره خساره كبيره ( علي المدي الطويل ) إنعكست علي الاقتصاد والتعليم والصحه وجميع مناحي الحياة ... ورأينا كيف ساهم ابناء السودان في دول المهجر والاغتراب الأجنبيه – القريبه والبعيده- في بناء تلك الدول ووضعوا بصمات خالده ، فمنهم من أخذته الهجره وكل ما بقي له " عبارة من أصل سوداني " ، وعاد القليل للإستقرار بأرض الوطن تاركآ عطائه وشبابه خلفه وعزاؤه فقط الأوسمه ، والشهادات التقديريه مع امتيازات تكريميه ..
هذه الفتره بالذات لم يجد الكثير من ابناء السودان خيارآ سوي البحث عن الطرق التي تودي الي الهجرة والاغتراب ، وليتها اقتصرت علي حديثي التخرج ، بل حاملي درجات عليا ، وخبراء ، أساتذة جامعات وأطباء ، وعماله ماهره ... جميعهم لجأو لهذا الخيار كآخر الحلول – وآخر العلاج – لانهم يعرفون ان الاكتواء بنار الغربة عن الاسرة والوطن ليس سهلآ بل قاسٍ عليهم ومضر لقادم الأجيال .
نعم من حقهم تحسين أوضاعهم ، وتحقيق الرضاء الوظيفي والعمل في بيئه تحترمهم وتقدر ما يقدمونه ، وتكفل لهم ممارسة الحق النقابي وكافة وسائل الضغط ليحصلوا علي حقوقهم وبالتالي القيام بواجباتهم علي أكمل وجه .. فلا يسعنا الا ان نمطرهم بالدعوات الصادقات لهم بالتوفيق ، وحظآ طيبآ ، والمؤسف حقآ ان هذا لم يقلق السلطات – وخُُيّل اليّ القول : عليكم يسهل وعلينا يمهل علي لسانهم عند منح تأشيرة الخروج – ودعني أُذكرك عزيزي القارئ ان دولآ كثيره بينها اليابان - علي سبيل المثال - تقدمت بفضل إستثمارها في العقول ، والايمان التام ان الثروه الحقيقه هي الموارد البشريه وبناء عقول شبابها ورجالها ، وأن والرصيد الحقيقي هو إعداد الكفاءات وليس تشريدهم ..
وشيئآ آخر يجب ان اقوله : لا توجد دوله اليوم – في محيطنا او خارجه – يمكن ان تستقبل أجنبيآ ليعمل في مؤسساتها او جامعاتها ما لم يكن كفؤآ وكادرآ يحتاجونه ، فجميع اعلانات الوظائف الشاغره نجد فيها ما يفيد انها للمواطنيين فقط ( توطين الوظائف )...
اذن يجب علي الدوله – عبر أجهزتها المعنيه – البحث في الامر ، والقيام بدراسه شامله عبر لجنه متخصصه توضع الحلول علي إثر ذلك تجنبآ للأضرار التي تحدث للوطن جراء هجرة " اصحاب العقول والخبراء " ، وحتي لا يُلدغ الوطن من الجُحر ذاته والله المستعان .

قولوا يا لطيف .

عمودي نصف الكوب بصحيفة الجريده ( الإستثمار في جهل المواطن ..!!)



نصف الكوب

أيمن الصادق
abuyamnat@gmail.com

الإستثمار في جهل المواطن ... !!!

اعلان السلطات في السودان ( تشريعيه وتنفيذيه ) قبول واعتماد ... ومن ثم تنفيذ اجراءات تقشفيه تمثلت في تقليل الصرف ( الحكومي و رفع الدعم عن المحروقات ، وتعديل التعرفه الجمركيه ، وزيادة الضرائب .. وغيره وما سبق كله أثر علي المواطن بالسلب ، وزاد من معاناته و الظروف المعيشيه الصعبه التي كانت قائمه حتي قبل اتخاذ تلك الاجراءات ، وعزاؤه فقط في ( تقليل الصرف الحكومي ) وطبعآ هذا غير محسوس ، بل مجرد ارقام ... - وعادة يتم اتخاذ مثل هذه الاجراءات كخيارات أخيره غير مرغوب فيها لدي كثير من متخذي القرار - ( طبعآ لما تُحدثه من اضطراب ، وانها لا تحظي بتأييد شعبي ) هذا لتقليص العجز في الموازنه العامه للدوله ...
ما أود التطرق اليه هنا هو مدي مراقبة ومتابعة الدوله ما يجبيه موظف التحصيل من المواطن ...، وكذلك التزامه بقوانين ونسب التحصيل ... قد يحس المواطن وهو في احدي المصالح الحكوميه ، أن ما يتم فرضه له من رسوم ويقوم بدفعها بموجب " إيصال مالي اورنيك 15 " تخضع لمزاج وحالة الموظف المسئول ... وليس لائحه او قانون وهذا مؤسف بالطبع ... ويقودنا الي سؤال وهو : ما الذي تقوم به الدوله لتثقيف المواطن ضريبيآ مثلآ ، وهل يعلم دافع الضرائب اسم وتصنيف الضريبه التي قام بدفعها – إن أخذنا الضريبه كمثال - هل هي ضريبة الدخل ؟؟؟ ، أم قيمه مضافه ؟؟؟، وماهي ضريبة الدخل الشخصي ، والارباح الرأسماليه ؟؟ ، وكيف يتم تقديرها ، وبأي نسبه ؟؟ ، وما هو الاقرار الضريبي ؟؟؟؟ ... وفيما يتعلق بهذه النقطه بالتحديد – الاقرار الضريبي - ان الضريبه يتم تقديرها بعد ان يتاخر " الممول وهو دافع الضريبه " عن تقديم اقرار ضريبي عن نشاطه ، وهذا يغيب عن كثيرين ، ويتساءل في حيره عن المبلغ الجزائي الذي يظهر في المطالبه ببيان " عدم تقديم اقرار ضريبي " ... ويدفع غرامه عن ذلك ،،، فهذا علي سبيل المثال لا الحصر عن رسوم تحصلها الدوله ، وليس للمواطن يد في ذلك وكل ذنبه انه يجهل ماله وما عليه .... وأين دور المنظمات والجمعيات ، ومجموعات المدافعين عن حقوق المواطن وحمايته .... ؟؟؟
فمصالح مثل الضرائب ، ووزارة الماليه ، والمرور علي المستويين الاتحادي والولائي منوط بهما العمل علي تثقيف المواطن بكل واجباته والتزاماته ( الماليه ) .. تجاه الدوله وبالعكس ... كما ذكرت أعلاه ان هناك كثير من الايرادات تورد لخزينة الدوله يكون فيها استغلال لجهل المواطن ، و دون العمل علي حسم وقطع تلك المخالفات ، أو توعيته بالاسباب التي جعلته يدفع مبالغ اضافيه جراء قيامه أو إمتناعه ( عن جهل طبعآ )، والمؤلم أكثر أنها أضحت مورد ومصدر لدعم الموازنه والخزينه العامه !!!
قد يظن البعض ان تعريف المواطن بحقوقه يجعله من ذلك خميرة عكننه ، نكدي ، لحوح ........ علي العكس هذا يجعل كل من الموظف والمواطن ملتزم ومقيد بقوانين ولوائح تحكمه والآخر ، وتسير الامور علي أحسن ، حال فضلآ عن التزام سلس بواجباته تجاه الدوله ، كالضريبه التي تعني المواطنه ... وغيرها ، كذلك تختفي ظواهر سلبيه وممارسات غير قانوينه كالرشوه والابتزاز وكل ممنوع ومحرم والله المستعان .

قولوا يا لطيف .

عمودي نصف الكوب بصحيفة الجريده لليوم 5/9/2012 (الاهارب الفكري ..بديل التطور الفكري..!!!)


نصف الكوب

الإرهاب الفكري .. بديل التطور الفكري !!!.

أيمن الصادق
abuyamnat@gmail.com

يُعرف الإرهاب بأنه تلك الممارسات التي تُخلف أجواء من الخوف وسط الفرد أو المجتمع .. ولا يُقتصر الارهاب علي الاعتداء المسلح فقط ، بل له وسائل وطرق مختلفه لإكراه الناس لتسير خلف فكره او سياسه معينه .
دار كثير من الحديث واللغط حول مفهوم الارهاب وتعريفه ومن الذي يمارسه خاصه بعد الحادي عشر من سبتمبر الشهيره ، وعن ارتباط الجماعات الاسلاميه المتشدده - المتطرفه – بالارهاب بنوعيه الفكري والعنفوي المسلح ، وما تبع ذلك من تشويه للاسلام العقيده الوسطيه السمحه التي لا تدعو للعنف ولا الإكراه – قال تعالي ( إدعوا الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه ) صدق الله العظيم - والاسلام دين التسامح ، وهنا بصدد الحديث عن ظاهرة الارهاب الفكري التي أصبحت تتزايد يومآ عن يوم واصبحنا نسمع أخبار وحوادث نأسف لان يكون المتسببين فيها هم منتمون للاسلام ، بل يقومون بكل افعالهم هذه –التي لا يقبلها الاسلام ولا الانسانيه ولا العرف والقوانين – باسم الدين وهو براءة .
ديننا الحنيف لم يترك مسأله الا وعالجها ، وحدد الطرق التي توصل بها فكرتك الي الآخر دون ان تؤذيه وكذلك أخذ الحقوق ، ويعتبر الاعتداء علي الآخر في فكره أو إعتقاده جريمه يجب ان يُحاسب من يقوم بها وتٌوقع عليه العقوبة الرادعه .درءآ للفتنه ،لان ذلك من شأنه ان يكون بذرة لتشرذم وخلاف يقودان لحرب تتضرر منها اطراف كثيره وتمتد لتأتي بنتائج لا يُحمد عقباها ... وعلي سبيل المثال ما حدث مؤخرآ بليبيا من هدم الأضرحه و الإعتداء علي الصوفيه ، وكذلك الفتاوي التي تبيح وتحلل الاعتداء علي كل من يخرج محتجآ علي حكومة مرسي في مصر ، والتعرض للمطربين والممثلين والفنانين بالعنف اللفظي والسب والاعتداء ، كل تلك الممارسات بعيده عن الاسلام ولا يحرضنا لمثل هكذا ممارسات ، وحتي ما يرد من نصوص وتشريعات لا يُعهد في تنفيذها وانزالها الحياة العامه الي الجماعات الارهابيه المتطرفه ، فهناك قنوات وطرق وأجهزة – كالقضاء مثلآ - يكون من خلالها القرار ومن ثَم التنفيذ ، وان كان كل منا يتبني فكرآ وينفذ ما يراه – هو - صحيحآ وفق إيدلوجيته لعمت الفوضي .
إمتعض وتملأؤني الحيره من تصرفات بعض أعضاء البرلمانات العربيه ( الملتحين ) وتأسف لكونهم يمثلون مجتمعآ فيه المستنير ، والمثقف ، والمعتدل ، وبينهم الجاهل واللا ديني كذلك ، وتتساءل كيف وصل هؤلاء الي هنا ؟؟!! لتطل عليك الإجابه طوعآ من الواقع (وصل بإرهاب الناخب طبعآ ) .. ويُفترض به –من موقعه البرلماني هذا - ان يكون مدافعآ وحريصآ علي حق المواطن لا انتهاك حقوقه عبر تقديم مشروعات قوانيين ساذجه ، والتحدث عن موضوعات ليست كتلك الملحه العاجله التي تمس حياة الشعب اليوميه ، بل عن ايقاف حفل المطربه الفلانيه والمسلسل العِلاّني ، ورفع الآذان أثناء الجلسه !!!!
يجب علينا العمل علي خلق مجتمعات تتقبل الراي الآخر ، وتلتزم بأدب الإختلاف ، وليعلم الشعراء ، والفنانون ، والصحافييون والأدباء والسياسيين ورجال الدين أنهم أصحاب رساله ، ومن هذا المنطلق يجب أن يتعاملوا مع أوضاعهم بمسئوليه ويكونوا إيجابيين تجاه مجتمعاتهم وكل ما ينتمون اليه من فكر أو عقيده ، وهذا كله لا يتأتي إلا بسن القوانين لمواجهة الإرهاب الفكري ، وكذلك إطلاق الحريات العامه ، وتثقيف المواطن إنتخابيآ ودستوريآ وفكريآ ، والله المستعان .
قولوا يا لطيف .

صحيفة الجريده

السبت، 28 يوليو 2012

إفتتاح أولمبياد لندن 2012 ..


دقات بيــــج بـــــن تدق 40 مره في الــ 7:12 ( بتوقيت غرينتش ) ...للمره الاولي خارج أوقاتها ... وتزامن ذلك مع آلاف الاجراس اليدويه ، إيزانآ ببدء فعاليات دورة الالعاب الاولمبيه الصيفيه بلندن ....
* الذي أعجبنـــــــــي هو ان عموم الشعب احتفل وقرع الأجراس ، وكان حديث الاولمبياد علي لسان اي مواطن ... كما الفــــخــــــر ...
* تُري متي نبتعد عن الحروب الاهليه ، ,وترحل عننا الحكومات الشموليه والديكتاتوريه لننعم بمثل هذه الاحتفالات والفعاليات ، متي.... ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!

نصف الكوب ( صحيفة الجريده ، تصدر في الخرطوم ) ...

 نصف الكوب

أيمن الصادق
abuyamnat@gmail.com

العقيده الوطنيه .

الإعتقاد يعرف عمليآ بأنه ذلك الشئ الذي نؤمن به ولا نقبل الشك فيهمطلقآ – لانه وببساطه مجموعه من الأفكار والمبادئ التي نكون متاكدين من صحتها ونتبناها ونعمل بها ، وتكون لها ثوابتها وخطوطها الحمراء التي يقف عندها الجميع ، وتجاوزها يكون خطأ فادح ، لا يقبله الفرد لنفسه ، بل ويحاسبها عليه قبل ان يكون محل مساءله ومحاسبه .
ومثلما نعتقد في الأديان – وإن الدين عند الله الاسلام – هناك ايضآ الاعتقاد في الوطن ، الذي يجب ان يسكن اي مواطن ، وينطلق - أي فرد - من ذلك في مراقبة تصرفاته تجاه وطنه وكذلك الآخرين ، كما لا يقبل المساس بالثوابت الوطنيه التي يقدسها ويراعيها كل مواطن/ه .. وواجب علي الدوله تنمية روح المواطنه – عبر أجهزتها المنوط بها القيام بذلك – وأيضآ ممارسة التثقيف السياسي والدستوري علي كافة المستويات ( عبر المناهج المدرسيه ، والاعلام الرسمي وغير ذلك ) وصولآ لمجتمعات وطنيه تقوم بواجبها تجاه بلدها بصوره طبيعه وبرضاء تام ..
ولكن – وحسب ما هو ماثل – نجد العكس في محيطنا هذا ( الافريقي العربي ) فالأمر هنا سادتي إختزال الوطن في الحزب الحاكم وهذا بالطبع نتيجة الابتعاد عن الديمقراطيه التي من توابعها التعدديه الحزبيه والثقافيه والاجتماعيه ، وتغليب المصالح الشخصيه والحزبيه علي مصلحة الوطن ، وأضحت كثير من الدول تذكرنا بالاقطاعيات وبرزت الفوارق الاجتماعيه والقبليه ، بل وأصبح انتمائك القبلي والطائفي والعشائري ، وتصنيفك السايسي هما كرت العبور لتحصل علي حوقوقك !!!! وهذا ابتعاد تام عن مفهوم الوطن والمواطنه التي يجب ان يتساوي فيها الجميع ، كما الكل عليه واجبات تكون الحــقــوق .
بالعاميه السودانيه يؤسفني جدآ ( الحال المايل ) الذي وصلنا اليه ، وبالتأكيد لا يَرضِي انسانآ يعرف الحق ويقوله ، وكل وطني حريص علي وطنه من الانهيار ... ومؤسف ان نبرر كل الوسائل في في سبيل مصالح جزئيه صغيره تضر بالوطن علي المدي القصير والبعيد ، وكذلك غياب العدل - وإن تعدلوا أقرب للتقوي - والعداله يحول دون بناء الاوطان وتقدمها ، وأمامنا كثير من الامثله لدول صغيره نهضت وتطورت في وقت قصير ، وأصبحت تقدم لنا الدروس ، لأنه توافرت فيها النوايا الوطنيه الخالصه ، وإعتمدت المساواة كنهج ، وعملت علي جلب الكفاءات الوطنيه – وليس الولاءات – لادارة البلاد وتخطيط وتنفيذ المشاريع القوميه .
نتوقف عند أسئله منطقيه تفرض نفسها ، ومحيره في الوقت نفسه .. ما الذي ينقص هذه البلاد ؟؟!! إنسان ؟ موارد ؟ عقول ؟ قاده مسؤولون ووطنيون ؟ .. لأنني أثق تمامآ أن بلدي يمكن أن يصبح مزارآ ومضرب مثل بتنوع بيئاته وثقافاته وبالطبع إنسانه ( ويٌفتَرض أن يكون هو المورد والعنصر الأهم ولكن !! ) ..
بكل تأكيد كل خلل يحدث في الجوانب الحياتيه المختلفه أو في المنظومه الاجتماعيه او الاقتصاديه ، في الممارسه السياسيه هو نتيجه لـســــوء الاداره أو التصرف حيال الوطن ، ويجب أن نقر بذلك هذا إن تمتعنا بــقـــدر من الـــوطـنـيه والشـــجــاعـــه ..
والله من وراء القصد .

للنصف الفارغ ..

أستاذنا في الجامعه يحاضرنا في الاقتصاد الكلي .. وصادف في تلك الايام أن تمت ترقيته ( بقدرة قادر ) وخلق هذا عنده نوعآ من النشوة والارتياح وتغير سلوكه في التدريس وأصبح يتحدث في المحاضره بإسهاب ... ووقع في شر إسهابه هذا عندما تحدث عن دوله جاره ( ونسيبه ) وبترولها الذي تم تصديره ولم يحدث أثرآ في الدخل القومي ،،، ويخرج النفط من الابار ليذهب أرصدة في حسابات ( ولاة الأمر ) ...
بعد إنتهاء المحاضره تكرم بمساحه للأسئله والنقاش ... ووجدت الفرصه لسؤال مقارنه وهو أن تلك الدوله صغيره وحبيسه ، ومواردها أقل بالنسبه للسودان والكثير من المميزات ... وببراءه الحاصل لينا شنو يا أستاذ ؟؟؟؟ ــــــــــــــــ الإجابه أثني علي السؤال ،وقال قوود ( good) دا سؤال إمتحان ( طبعآ برشاقه ) ..

كوب خاص جدآ ...

الـــوطـــــــــــن فــــوق الجــــمــــــــــــــــــــيـع .

حكومة السودان .... إمتصاص دم الشعب .


الصوره تحكي حال الشعب السوداني ، مع حكومته ، ولا تعليق .

السبت، 23 يونيو 2012

نــصــف الكوب .... ( عمودي الإسبوعي بصحيفة الجريده ، تصدر في الخرطوم )



دول الخليج .. نسيان المروءه ، غياب الضمير .


في نوفمبر من العام  الماضي نشرت وبأحد المواقع الالكترونيه  المصريه مقالآ بعنوان " القاده العرب أدوات من ذهب " ، تحدثت فيه  عن مواقف دول الخليج من سوريا " بعد تفجّر ثورتها " وكذلك عن تصديهم و تكفلهم بأمرها  وإيران وكل ما يتصل بهما ( حزب الله ، حماس ) بصوره مباشره ،  تخدم المصالح الأمريكيه والاسرائيليه في المنطقه ..
ومع تفاقم الاوضاع في سوريا ، وإٍستمرار التجاهل لما يجري في البحرين .. أعود لأكتب في ذات السياق ، وقبل كل شئ دعوني أرفع لافتة رفضي وإدانتي لكل أشكال العنف ، وإزهاق الأرواح  ، والقمع والوقوف ضد حقوق المجتمعات في ممارسة حقوقها التي كفلتها الانسانيه والقوانين الدوليه ( الاعلان العالمي لحقوق الانسان ) ، وكذلك كل أشكال الحلول الأمنيه  -  التي تعتمدها الانظمه الديكتاتوريه البوليسيه  -  في التعامل مع الاحتجاجات ، وهذا أسلوب أثبت فشله في هذا الوقت بالذات ، ربما كان في السابق قبل ثورة المعلوماتيه والانترنت هذا السلاح الفتّاك ، ودون أدني شك لعبت الشبكه العنكبوتيه دورآ مهمآ في الأوضاع والأحداث والمتغيرات  التي نُعايشها
وطبعآ النظام السوري ليس بمعزل لانه يحكم بقانون الطورائ منذ ستينيات القرن الماضي ومثال لنظام ديكتاتوري سيئ .
مارس من عام2011 كان بداية الثوره السوريه التي بدأت بمظاهرات سلميه  -  ترفع شعار  الله، حريه ، سوريه ، وبس - في دمشق ، وسرعان ما إمتدت لاجزاء من سوريا وإنطلقت بصوره فعليه وقويه من درعا وحماه ، بمظاهرات ليليه لم تنجح السلطت السوريه في ايقافها واسكاتها ... وسمع العالم صرخات نساء واطفال المدن السوريه ، ليبدأ التعامل مع الازمه ( من منطلق سياسي بغطاء إنساني ) وهنا وجدت دول الخليج ضالتها في الانقضاض علي ( الأسد ) الذي ظل يمثل لها شبحآ نسبة لمواقف تاريخيه قديمه ، وكونه ينتمي للمعسكر الآخر .
تعاملت الجامعه العربيه مع الملف السوري كغيرها من جيهات الضغط والتهديد مثلها مثل الولايات المتحده والاتحاد الأوروبي ،، بصور تختلف عت تعاملها مع ما جري في اليمن والبحرين ،وكان من المفترض ان تلعب دورآ ينهي الازمه منذ بداياتها وان توفرت النوايا الخالصه لا نعجز عن ايجاد الحلول ،  واعتمدت الجامعه العربيه – والتي اعتبرها غائبه تمامآ ويقوم بدورها تجمع  دول مجلس التعاون الخليجي – ارسال مراقبين لسوريا ، في خطوه لوقف العنف ، ولكن  كتب لها الفشل فبل أن تبدأ ودول الخليج نفسها هي من تحدث عن هذا ولمحوا الي أهمية تسليح الجيش السوري الحر  !!! والسعي وراء تدويل الملف وصولآ لعنان مبعوث مشترك  – كل هذا والشعب السوري يدفع ثمنه من دم ابنائه ونسائه  والي اليوم ، ولا ننسي الآثار التي نتجت عن العقوبات التي تم فرضها علي النظام السوري واصبحت كثير من المناطق منكوبه …والسؤال هو ما هذا الخلاف الكبير بين النظام السوري ودول مجلس التعاون لدرجة وضح فيها انها يمكن ان تقبل بدفع أي ثمن مقابل انهاء حكم الاسد ، حتي وان كان هذا الثمن هو أرواح الشعب السوري وهدم مدنه وتدمير بنيته التحتيه ؟؟؟ وهل خوفهم من النفوذ الايراني يبرر لهم قمع المتظاهرين في البحرين الذين خرجوا في الرابع عشر من فبراير من العام الماضي ، متخذين من دوار اللؤلوءه ساحة تظاهر واحتجاج  ، والحق ان لهم مطالب مشروعه تتمثل في دستور يقبلونه ، وحكومه ينتخبها الشعب  ولا يتم تعيينها من الملك ، بالاضافه الي مطالبتهم  باطلاق سراح السجناءالسياسيين ، برأيي أن هذا حق مكفول ولا يفترض منع احد من المطالبه والبحث عن حقوقه ، وطبعآ شاهد كل العالم  كيف دخلت قوات درع الجزيره البحرين لتنهي التظاهر ، باعتبارهم شيعه تدعمهم إيران …. أليس هذا الشيعي مواطن بحريني ويحمل الجنسيه ؟؟؟ ثم كيف لقلة أن تحكم أكثريه ، بل   وتحرّم  توظيفهم في دواويين الدوله ، واجهزتها العسكريه والامنيه ، والاستعانه بمرتزقه يتم إستقدامهم من الخارج !!!!  – وبكل صدق تملكني شعور غريب جراء هذا التصرف الذي كان مدهشآ للكثيرين أن يحدث وفي الألفيه الثالثه !!! ، وكما قلت في السابق أن الطريقه التي تعامل بها العالم ، والمنظمات الدوليه مع ما حدث ويحدث في البحرين توضح وبجلاء قذارة المجتمع الدولي ، الذي يبحث عن مصالحه بقناع الانسانيه والديمقراطيه وصون حقوق الانسان …
ورسالتي لدول مجلس التعاون أن المروءه هي صدق اللسان ، وإحتمال عثرات الجيران ، وبذل المعروف ، وكف الاذي من الأباعد والجيران …فأين أنتم من هذه الصفه ؟؟ والواضح غاب ضميركم وصار تأمين بقائكم في كراسي الحكم أسمي وأغلي وفوق كل اعتبار !!!
أعطوا البحرينيين حقوقهم ، ودعوا القوانيين – التي يرتضيها الشعب – وحدها هي التي تنظم حياته ، وتحكمه .

للنـــــــصــــــــف الفارغ .
اتمني ان تمر الجوله الثانيه من الانتخابات المصريه بسلام ، وان ينسي الجميع مرسي وشفيق ، ويهتفوا (  مصر فوق الجميع  )…ولا ننسي أن غياب مصر – بسبب ظروفها الداخليه -  وكذلك سوريا ، وليبيا جعل من الجامعه العربيه جسر لتصفية الحسابات ، بدلآ من جماعة حكماء تهتم لأمن وسلامة المواطن العربي ، وكذلك البحث عن حلول سريعه فعاله للأزمات ولكن !!!

كــــوب خـــاص جـــــدآ ..
لي صديق رائع - إدريس بشري ،  رد الله غربته – قدم لي توصيه لقصيده قبانيه غير معروفه إسمها ( يا صديقه أنا متعب بعروبتي )  تعبر عن حال العرب اليوم ، وفيها يقول الدمشقي نذار قباني  :-
لولا العباءات التي إلتفوا بها ما كنت أحسب أنهم أعرابٌٌ .

<strike></strike></strike>